عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
482
مختصر تفسير القمي
سورة الرحمن ( 55 ) [ مدنيّة ، وهي ثمان وسبعون آية ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 22 ] سئل عن « الْمَرْجانُ » ، قال : « هو غير اللؤلؤ » . [ 31 ] قوله : « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ » ، قال : « نحن وكتاب اللَّه « 1 » » . « 2 » [ 62 ] قوله : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » قلت : إذ هم يقولون : ألا تعجبون إلى قوم يقولون : أنّه يخرج ناساً من النار ، فيجعلهم مع أوليائه في الجنّة ، قال : « أما ترون قول اللَّه جلّ ثناؤه : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » ، فهي جنّة دون جنّة ، ونار دون نار « 3 » ، إنّهم لا يساكنون أولياء اللَّه ، أما بلغهم أنّ أبا طالب في ضحضاح من النار » . « 4 » أقول : إنّ أبا طالب من أكبر الأولياء ، وهو مجمع عليه عند أهل البيت ، وهذه الرواية مخالفة للحق ؛ فإنّ سيرته وأشعاره تدلّ على ايمانه ، وإن كان في كتاب هذا الرجل مثل هذه الرواية الفاسدة فكتابه فاسد ، ويكفي أبا طالب رضي الله عنه أنّه ذبّ عن النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) . في الأصل زيادة « والدليل على ذلك قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 238 . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 2 ، ص 637 ، ح 17 و 18 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 242 - 243 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . الضحضاح : ما ينتشر على وجه الأرض . والضحضاح : ما رق من الماء على وجه الأرض . واعلم أنّ حديث أن أبا طالب في ضحضاحٍ من النار قد اختلقه وافتراه المغيرة بن شعبة ، وقد ذهب الحاج حسين الشاكري في كتابه : شيخ البطحاء أبو طالب عليه السلام إلى أنّ صحيح الحديث هو ضحضاح من النور ( راجع كتابه : 29 - 30 ) وعلى كلّ فظاهر ما ذكره القمىّ مما اتّفقت الإماميّة على خلافه ، فلا يمكن الأخذ به كما أشار إليه ابن العتائقي